الشهيد الثاني
1223
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
قَشْطُها « 1 » للوضوء أو الغُسْلِ مع عدم التضرُّر . [ المسألة 141 ] فَضَلاتُ الإنسان كالدمُوعِ والعَرَق والبُصاقِ فإنّها حرام ، فإذا وقع مِن باطن الفم شيء في الإناء حالَ الأكلِ ملوّث بالريقِ إن اشْتَبَه تُرِكَ بقدره وإلا حَرُمَ بعينه ، وسيأتي إنْ شاء الله تعالى ذكرُه « 2 » . [ المسألة 142 ] إذا كان الإنسان يقضي وصلَّى ثلاث فرائضَ من يومٍ مثلاً وحصل له عارض ، ثمّ رجعَ إلى صلاته يقضي ونسي الفريضتين ، فإنّه لا يجبُ عليه الترتيبُ ويأتي بهما متى ذَكَرَ وصحّ ما صلاه بعدَ ذلك حالَ النسيان ؛ لأنّ الترتيبَ واجب مع الذُّكر خاصّةً . [ المسألة 143 ] ولو نَسِيَ المُصلَّي في الوقت المختصّ مِنْ صلاته ما لا يُتلافى بعد الفَراغ كالقِراءة لم يجب الانتظار بقَدْرِه ، ولو نَسِيَ ما يُتَلافى كالسجدة وجب تقديمه مع الذُّكر وسجدتي السهو ، إنْ شاء قَدّمَهما وإنْ شاء أخّرَهُما . [ المسألة 144 ] فائدة : الموضعُ المحصورُ ستّةُ أذرُعٍ طولاً وأربعة عرضاً « 3 » ، فلو وقع في مثل هذا القَدْرِ نَجاسة ولم يُعْلَم محلَّها وجب اجتنابه ، وما زاد على هذا القَدْرِ لا يجبُ اجتنابه بل يُحْكم عليه بالطهارَة ، فلو مسّ بعضَه برطوبةٍ أو صلَّى عليه لم يُحْكَم عليه بالنَّجاسة وصحّتِ الصلاة . ونُقِلَ عن الشيخ في النهاية : أنّ المحلّ المحصورَ
--> « 1 » في « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 736 ، « قشط » : « قَشَطَ الشيءَ عن الشيء قشطاً : كشفه ونزعه » . « 2 » في المسألة 157 . « 3 » في هامش بعض النسخ : « بل العرف » ( ز ) .